عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

16

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

قال عامة المفسرين : لماتوا وهلكوا جميعا وفرغ من هلاكهم « 1 » . قال قتادة : هو دعاء الرجل على نفسه وأهله وولده وماله بما يكره أن يستجاب له « 2 » . وقال مجاهد : هو قول الإنسان لولده وماله إذا غضب : اللهم لا تبارك فيه ، والعنه « 3 » . وحكى الماوردي « 4 » أن المعنى : ولو يعجل اللّه للكافرين العذاب على كفرهم ، كما عجل لهم خير الدنيا من المال والولد ، لعجل لهم قضاء آجالهم ليتعجلوا عذاب الآخرة . ويقوي هذا تمام الآية ، وسبب نزولها . وقرأ ابن عامر : « لقضى » بفتح القاف والضاد ، « أجلهم » بالنصب « 5 » . فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ أي : نمهلهم ونملي لهم ونمدهم بالنعم [ إلزاما ] « 6 » للحجة عليهم واستدراجا لهم . وقد سبق ذكر الطّغيان

--> ( 1 ) انظر : الطبري ( 11 / 91 ) ، والوسيط ( 2 / 540 ) . ( 2 ) أخرجه الطبري ( 11 / 92 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1932 ) . وانظر : الوسيط ( 2 / 540 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 346 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 11 / 92 ) ، وابن أبي حاتم ( 6 / 1932 ) ، ومجاهد ( ص : 292 ) . وذكره البخاري تعليقا ( 4 / 1721 ) . وذكره السيوطي في الدر المنثور ( 4 / 346 ) وعزاه لابن أبي شيبة وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبي الشيخ . ( 4 ) تفسير الماوردي ( 2 / 425 ) . ( 5 ) الحجة للفارسي ( 2 / 353 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 328 ) ، والكشف ( 1 / 515 ) ، والنشر ( 2 / 282 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 247 ) ، والسبعة في القراءات ( ص : 323 ) . ( 6 ) في الأصل : ألزما .